سليمان الدخيل
214
كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
الفصل السادس الحكومة في بغداد بعد فتحها على يد هولاكو بعد أن فتح هولاكو دار الخلافة العباسية سعى في تنظيم شؤون حكومتها ففوض عمارة بغداد إلى صاحب الديوان ( فخر الدين الدامغاني ) والوزير ( مؤيد الدين ابن العلقمى ) وابن درنوش وكانت الحامية جماعة من فرسان المغول وعددهم ثلاثة آلاف ورئيسهم ايليجكتاى نورين وقرابوغا . وعهد إليها ( أي إلى الحامية ورئيسها ) الشحنة وما يدخل تحتها من الأمور التي تشابهها . وارسل بوقاتيمور إلى الحلة « 1 » ليمتحن أهلها هل هم على الطاعة أم لا ، فتوجه نحوها ورحل عنها إلى مدينة واسط وقتل بها خلقا كثيرا أسبوعا . ثم عاد إلى هولاكو وهو بمقام سباه كوه ( أي رئيس الجيوش ) . وتلقى عمالة الرساتيق في شرقي بغداد أحمد بن عمران وكان أحمد هذا خادما لحاكم بعقوبا وفي أيام الحصار سعى في تمرين جيش هولاكو مدة 15 يوما وذلك بأن كشف سر أنابير الطعام المخزونة في السراديب والمطامير التي كانت قريبة من بعقوبا فكافأه هولاكو على عمله هذا الجليل أن إقامة على رساتيق شرقي بغداد . وأقام نظام الدين عبد المومن قاضى القضاة وانتظم به عقد الحكومة لجديدة وموظفيها ووظائفهم . أما ابن العلقمى وزير المستعصم سابقا ( وكان شيعيا وهو أول من سعى بتل
--> ( 1 ) قرية مشهورة في طرف دجيل بغداد من ناحية البرية بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ تنزلها القفول . انظر : معجم البلدان 3 / 328 .